أحمد قدامة

315

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

الشاي عنصرا هاما في التمدن الصيني ، ويشرب بمصاحبة المثل الأعلى من الطهارة والشاعرية . الشاي في الصين واليابان : وروي أن « جنكيز خان » نقل الشاي إلى آسية وأوربة - مع فتوحاته وغزواته - وحين وصل الشاي إلى اليابان في مطلع القرن التاسع ( سنة 815 ) حصر أحد الأباطرة شرب الشاي بالأسرة المالكة ، وكان يقيم حفلات فخمة يتبع فيها تقليد خاص بالشرب . وفي القرن الثاني عشر ظهرت مدرسة ثانية للشاي ، أوجدت عصر الشاي المسحوق ، وخلفت عصر الشاي المغلي ، وسبقت عصر الشاي المنقوع ، وتقوم على طحن الشاي في مطحنة صغيرة من الحجر ، ويوضع في ماء حار مع تويجات نبات الخيزران الدقيقة الناعمة ، وقد ألغي الملح ، ولم يعد يحصر تناوله بالأواني الصينية ، بل بأي آنية جميلة تليق بالشراب الذهبي ، وينظّم الأباطرة مسابقات للشاي بقصد تطوير الذوق وتقويم المزايا والخصائص ! وفي القرن الثالث عشر اضطربت الصين بثورة المنغول ، وسقطت تحت سيطرة « منشو » ؛ فتبدلت العادات القديمة ، ووجدت مدرسة ثالثة للشاي في اليابان ، وفي هذا القرن ظهر تنويه غامض بموضوع الشاي في كتاب « عجائب العالم » للرحالة « ماركوكوبولو » . وفي القرن الخامس عشر تمركز الاحتفال بالشاي في اليابان ، ووصل به الأمر إلى أكثر من مثل أعلى . . . إلى عقيدة « فن الحياة » ما بين سنة 1562 - 1613 . وفي القرن السادس عشر قامت « غرفة الشاي » في اليابان ، وتطورت فيما بعد إلى جزء من قاعة معزولة في البيت بحاجز ، ثم إلى بيت صغير يحوي جميع الأسباب اللازمة لإعداد الشاي ، ولاستقبال الضيوف وتأمين راحتهم وسرورهم ، وقد اشترك بذلك مهندسون وفنانون ورسامون وغيرهم . وفي سنة 1590 ذكر الإيطالي « جان بوتيرو » أن الصينيين لديهم نبات يحوي عصيرا لطيفا له مذاق يؤهله للحلول محل الخمرة .